الجمعة، 11 مايو 2012

"صابر عرب": "الثقافة" قوتنا الناعمة لريادة مصر

أكد الدكتور محمد صابر عرب، وزير الثقافة، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن
الدور الحقيقى الذى ينبغى للوزارة أن تقوم به فى ظل ما تشهده مصر، منذ اندلاع ثورة
الخامس والعشرين من يناير المجيدة.

واقترابها من اختيار رئيس جديد، هو أن
تضع رؤية سياسية

تخدم العمل الثقافى بشكلٍ جيد، وأن توظف كل ما لديها من إمكانات
ليكون لها برنامج ثقافى، يعمل على التواصل مع ما انقطع خلال الفترة الماضية، مشددًا
على أن "الثقافة" هى القوة الناعمة لريادة مصر.

وأوضح "عرب" أنه لم يقرر
تولى حقيبة وزارة الثقافة، إلا فى صباح اليوم، الخميس، لافتًا إلى أنه كان قد اتخذ
فى قرارة نفسه رفض تولى هذا المنصب، إلا أن شعوره بأهمية المسئولية الوطنية، وعدم
التخاذل أمام العقبات والظروف الصعبة التى تشهدها مصر، دفعه للموافقة على تولى
الوزارة، حتى ولو كان ليومٍ واحد فقط.
وقال "عرب" إننى أدعوا جميع زملائى من
العاملين فى وزارة الثقافة، وخارجها، إلى أن نشعر بأهمية اللحظة التى تشهدها مصر،
ومدى خطورتها، وأن نعمل جيدًا على تجاوز ما فات، وأن نهدأ حتى نفكر ونضع خطتنا
الثقافية لنعبر بمصر إلى الأمان، مشددًا "فنحن لا نخترع العجلة ولكن علينا أن نواصل
ما انقطع خلال الأعوام الماضية".

المصدر: بلال رمضان -اليوم السابع

مثقفون: التغيير الوزارى الجديد "عظمة يلقيها العسكرى للإخوان"

أجمع عدد من المثقفين على أن التغيير الوزارى الحالى ما هو إلا "عظمة" ألقاها
المجلس العسكرى للإخوان، فى محاولة لتلبية رغبتهم بإجراء تعديل وزارى، مؤكدين أنه
مجرد تغيير شكلى ووهمى لوزارات غير مؤثرة فى الأحداث الحالية، كما أن هؤلاء الوزراء
ستكون فرصهم ضئيلة جدا فى إحداث تغيير فعلى فى وزارتهم -حسب قولهم - فهو تغيير فى
وقت بدل ضائع.


الشاعر أحمد عبد المعطى حجازى، يقول إن التعديل الوزارى الذى
تم فى حكومة المفروض أن وجودها مؤقت، تغيير غير مفهوم الملامح أو الدوافع أو الحكمة
من ورائه، مشيرا إلى أن اختيار الدكتور صابر عرب اختيار جيد، لأنه يمتلك خبرة طويلة
بالإدارة بحكم عمله بدار الكتب وهيئة الكتاب.

فيما قال الناقد والشاعر رفعت
سلام، إن هذا التغيير الوزارى أقرب للتغيير الشكلى، وكأنه موجه فقط لجماعة الإخوان
المسلمين - حسب قوله- وذلك بسبب الصراعات التى وقعت بين الجماعة والعسكرى فى محاولة
لفرض إرادتها عليه، فرمى لهم حسب تعبيره "عظمة" حتى بدء إجراء الانتخابات الرئاسية
نهاية الشهر الحالى، مشيرا إلى أن جميع الوزارات التى تحتاج إلى تغيير فى وزرائها
بالفعل لم تتغير مثل وزارة التعاون الدولى والتخطيط والبترول والخارجية، وما وقع من
تغيير فهو غير مؤثر، مضيفا أن كل من سيتولى هذا المنصب فى الوقت الحالى لن يخرج منه
بإحداث بصمة فى المكان بقدر ما سيكتسب لقب ومعاش وزير، لأنهم ليس أمامهم وقت
ليفعلوا أى شىء.

الناقد الدكتور هيثم الحاج على أيد وهمية التغيير قائلا:
إنه تعديل فى الوقت الضائع، مشيرا إلى أن التغيير الذى تم إجراؤه مع وزراء غير
مؤثرين فى الأزمات الحالية، مؤكدا أن هذا التغيير تم حاليا لإرضاء فصيل سياسى معين،
وهذا الأمر واضح للجميع، بأنه استجابة من العسكرى لضغوط الإخوان، مضيفا أنه كان من
الأولى تغيير وزراء الداخلية والخارجية والبترول، أما عن الدكتور صابر عرب بشكل خاص
فهو ليس أمامه وقت لإحداث تغيير.

فيما اعتبر الشاعر عبد المنعم رمضان هذا
التعديل الوزارى وهما، وكل ما سيحققه هؤلاء الوزراء الجدد لقب وزير سابق والحصول
على معاش وزير، قائلا إن "مال الدولة سائب وما حدث بسبب صراع مجلس الشعب الذى يسيطر
عليه فصيل الإخوان مع المجلس العسكرى".

وأضاف رمضان فيما يخص وزير الثقافة،
أن آخر وزير ثقافة أحدث تغييرا فعليا فى الوزارة هو فاروق حسنى، وكل من أتى بعده
خرج من الامتحان وورقته بيضاء لم يكتب فيها حرفا واحدا، مشيرا إلى أن ما يحدث من
تعديل يكون عن طريق أن يسأل العسكرى الوزير المستبعد من يرشح خلفا له، مشبها ذلك
بمن يفتح الدولاب من دلفة واحدة.

المصدر: سارة عبد المحسن -اليوم السابع

الجمعة، 23 مارس 2012

جهاد فاضل يتهم أدونيس بالسرقة

جهاد فاضل

الكاتب
والناقد جهاد فاضل يتهم أدونيس بالسرقة والانتحال

قال إنه
يترجم مقالات وأشعار وينسبها لنفسه..

ويكشف عن
قصيدة عمودية ألقاها وتنكر لها


لاتلبث الأضواء أن تغادر أدونيس حتى تعود مسلطة عليه
بكثافة وقوة في كل مرة وعلى محاور شتى، فهاهي صحيفة الراية القطرية تنشر على أحدى
صفحاتها مقالا لافتا للكاتب جهاد فاضل كشف خلاله الكثير من التفاصيل حول حقيقة شعر
ادونيس ومصادر التشكل الفكري له..

أدونيس
في شعره ماكر..

يفتتح
جهاد فاضل مقاله بعنوان نصه أن أدونيس يترجم مقالات وأشعاراً مكتوبة بالأجنبية
وينشرها على أنها له، حيث يورد في مقاله أن أدونيس في شعره ماكر أكثر مما هو شاعر ،
يجيد المكر أكثر مما يجيد الشعر ، يقول ما لا يعتقد ويعتقد ما لا يقول فهو في صحراء
وشعره في صحراء أخرى.

ويعرج
جهاد فاضل الى أن الباحث صالح عضيمه صاحب كتاب "شرائع إبليس في شعر أدونيس" قد دعا
الاخير إلى مناظرة متلفزة ليبين له أمام الناس أنه شاعر محتال ماكر وأن أكثر شعره
مسروق، وأن كتابه "الثابت والمتحول" هو من صنع أستاذه الأب بولس نويا الذي أشرف على
أطروحته في جامعة اليسوعيين لنيل الدكتوراه وكذلك ليبين له " أشياء أخرى مهولة تكاد
لهولها تخرج الإنسان من نفسه وليس من جلده فقط".

منتحل..

ويشير
جهاد فاضل الى أن الباحث هضيمه يستشهد بباحث آخر هو كاظم جهاد الذي كتب عن أدونيس
دراسة بعنوان "أدونيس منتحلا" يرد فيه أن أدونيس مارس انتحال الشعر"النفري
،البسكامي ، الأصمعي ، لسان جون بيرس" وانتحال الفكر "هايدغر، ألبيريس، باث
وستيتية" بل وحتى الصحافة الفكرية "جيرار بونو" لم يفته أن يقيم علاقات انتحالية مع
أشكال شعراء آخرين وفي كل ذلك تأكيد مثبت بدراسة موسعة،على أن انتحاله الكثير لم
يقتصر على الشعر وحده ،وإنما تعداه إلى الفكر والصحافة الفكرية.

طعن واضح
الغرض..

كما
يستشهد بالناقد المصري الكبير الراحل رجاء النقاش الذي كانت له ملاحظات كثيرة قاسية
على أدونيس ورد بعضها في كتابه «ثلاثون عاماً مع الشعر والشعراء» ومنها: «إن كتابات
أدونيس منشورة وواضحة وعلى رأسها كتابه الذي اسماه «الثابت والمتحول» وكله طعن ظاهر
على العروبة والأدب العربي والفكر الإسلامي، وهو طعن واضح الغرض، مكشوف الهدف، ليس
فيه شيء من الموضوعية أو الأمانة العلمية أو سلامة الفهم للنصوص. وما أكثر ما
تحتاجه كتابات أدونيس من الوقت والجهد لدحض أفكاره فكرة فكرة، وكلمة بعد
كلمة.

ويعرج
جهاد فاضل بالقول: إن أدونيس يرفع راية التجديد الشعري الشامل، ولكنه تحت هذه
الراية يريد القضاء على كل الجذور في الشعر العربي والشخصية العربية معاً وفي وقت
واحد.

قصيدة
عمودية..

ويشير
جهاد فاضل الى أن من طريف ما يرويه كتاب هضيمه في أحد فصوله أن أدونيس دُعي مرة
لإلقاء قصيدة في تأبين شاعر كبير من منطقته فلبى الدعوة وألقى قصيدة عمودية تقليدية
في هذا الشعر التقليدي المعروف الذي لا علاقة له بشعر الحداثة الذي يدعي أدونيس
وكالته في العالم العربي ألقى القصيدة ثم طواها وأنكرها فيما
بعد.

الشاعر
الذي رثاه أدونيس هو الشيخ علي حيدر وابن قصابي قرية أدونيس وفي قصيدة التأبين هذه
يقول أدونيس:

شمسان،
شمسك لم تغرب وشمس أبي

هما
فضائي فضاء السبق والغلب

حملت
سركما، نمشي معا، وعلى

آثارنا
مثل نور الآية العجب

تغيب
كالشمس غابت كي تعود غدا

ونلتقي
كلقاء الهدب للهدب

ولكن
أدونيس أنكر لاحقاً أنه نظم هكذا قصيدة.


الأربعاء، 14 مارس 2012

السبت، 3 مارس 2012

مسرح أبو السعود الإبياري في دراسة تاريخية


كتب ـ محمد الحمامصي

الدنيا إن حبت تضحك لك ** حاتخليك تغلب
ملايين

يعد كتاب "مسرح أبو السعود الإبياري" للدكتور نبيل بهجت أستاذ الدراما
والنقد بجامعة حلوان ومدير مركز إبداع بيت السحيمى، الصادر عن الهيئة المصرية
العامة للكتاب، الدراسة الأولى التي تتناول بالنقد والتحليل مسرح "أبو السعود
الإبياري"، إذ لم تتخصص دراسة في مسرحه من قبل.

وتشتمل هذه الدراسة على تمهيد وبابين، حاول الباحث في التمهيد أن يقدم
صورة تاريخية لمسرح "أبو السعود الإبياري" اعتمادا على المنهج التاريخي، وحرص على
أن يقدم متابعة دقيقة لجميع أعماله وتاريخ عرضها، وقدم لهذا التمهيد بدراسة حالة
المسرح المصري آنذاك، وعرض لأسباب الركود والكساد التي دفعت العديد من الكتاب
والفنانين إلى الاتجاه لمسرح الصالات، ثم تتبع أعمال الإبياري في مسرح الصالات،
ووقف على تجربته السينمائية وبداياته فيها، ولتجربته مع إسماعيل يس، التي ختم بها
حياته المسرحية.

وعالج في الباب الأول الروافد المؤثرة في مسرح "أبو السعود الإبياري"
فوقف في الفصل الأول على الروافد الغربية "التمصير" حيث استعان بعدد من النصوص
الأجنبية، فمصَّر على سبيل المثال أربع مسرحيات هزلية لموليير هي "الشيخ متلوف"
و"النساء العالمات" و"مدرسة الأزواج" و"مدرسة النساء"، وصاغها في إطار البيئة
المصرية، وعمد إلى الحذف والإضافة والتعديل، ودرس فيها الحبكة والصراع والشخصيات
والحوار. كما مصّر عددًا من النصوص الأجنبية، وأشار إلى ذلك إسماعيل يس في حديث
نشرته مجلة الكواكب، حيث قال: "ميزة أبو السعود أنه يستطيع أن يلف أي مسرحية في
قالب مصري صميم".

وأقرَّ الإبياري بتمصيره لعدد من المسرحيات، حيث أجاب عن سؤال بهذا
الصدد فقال "إذا قلت إني ما بقتبسش أبقى كداب، كل المؤلفين بيقتبسوا، وفي مقدمتهم
توفيق الحكيم.."

وأشار في مقدمة مسرحية "ترفيه مؤبد"، التي سخر فيها من أسلوب معاملة
المساجين فقال: "وضع الكاتب الأميركي الفكه هربرت سرجنت مسرحية يسخر فيها من تلك
التجربة، وقد اقتبست منها هذه المسرحية القصيرة".

وأشار إلى أسلوبه في التمصير فقال: "إنه لا ضير على مؤلف أن يتناول
بالعلاج فكرة سبق لغيره أن تناولها مقرونة بوقائعها جملة وتفصيلاً، ويهمني أن نعرف
أن المؤلف الذي يتأثر بفكرة مؤلف غيره، لا ينبغي ولا يصلح أن يسري تأثره لدرجة أن
ينقل نفس الوقائع التي سبقه إليها المؤلف الآخر جملة وتفصيلاً".

حيث يرتبط المسرح بالسياق الاجتماعي، بشكل يدفعنا إلى أن نقرّ بأنه
ظاهرة اجتماعية "تتحدد معالمها تبعًا لطبيعة المجتمعات؛ متأثرًا في ذلك بالسياق
السياسي والاقتصادي، والثقافي، وبالنسق القيمي لكل مجتمع، ومن هنا يكتسب التمصير
صعوبته، فهو ليس كالترجمة والتعريب، وإنما هو إعادة صياغة للعمل، وفقًا لمعطيات
الواقع المصري بكافة جوانبه السياسية، والاجتماعية، والدينية. وربما كان البعد
الديني أهم هذه العوامل على الإطلاق، لأن الجمهور قد يبدي رفضه للعروض الممصرة التي
لا تلتزم بالعادات والتقاليد، إلا أنه يثور في وجه من يعتدي على معتقداته".

ومن صور تمصير الحبكة تمصير الأحداث لتتلاءم مع المعتقدات المصرية، حيث
تتطلب النصوص التي تتعرض لبعض المفاهيم الدينية معالجة دقيقة وحاسمة، وذلك كما في
مسرحية "روحي فيك"، التي مصّرها عن مسرحية "منتصف الطريق نحو السماء"، وتقف
المسرحية على عالم ما بعد الموت بشكل فكاهي. وبالرغم من التزام الإبياري، كما هو
واضح، بالإطار العام لأحداث مسرحية "منتصف الطريق نحو السماء"، إلا أنه لم يلتزم
بتفاصيل أحداثها؛ كذلك حذف الإبياري الكثير من أفعال الشخصيات التي لا تتناسب
وطبيعة المجتمع المصري، كالعناق بين الزوجة وعشيقها.

ومن صور تمصير الحبكة أيضا تصوير الأحداث من خلال مفاهيم الصراع
الطبقي، كذلك من صور تمصير الحبكة أيضا تمصير حدث أو أاحد المشاهد والالتزام
بالمفاهيم الشعبية في صياغة النهايات السعيدة، وكذا تمصير مكان الأحداث.

وأضاف الإبيـاري العـديد من هذه المؤثـرات إلى حوار مسرحيـاته الممصرة،
مثل "مزج الشعر بالنثر، والأمثال، والسجع، والسيم، وأشكال الفكاهة اللفظية، من
قافية، وقفشة، وملاحاة، ونكتة"، واستفاد أيضا من هذه العناصر في رسم الشخصيات في
إطار البيئة الشعبية، فالشخصية التي تمثل النموذج الشعبي في مسرحياته ممصرة.

وقام الباحث في الفصل الثاني من الباب الأول باستعراض الروافد الشعبية
في مسرح الابيارى من خلال عدة عناوين فعرض لأثر التراث الشعبي على الحبكة والصراع
عند "أبو السعود الابيارى" مثل أثر "ألف ليلة وليلة: على الحبكة والصراع في مسرح
"أبو السعود الإبياري"، حيث قال "يبدو من خلال هذه العناوين أن ألف ليلة وليلة من
أكثر المصادر تأثيرًا في أعماله، ولقد تركت ألف ليلة آثارًا في إبداعات الإبياري
على مستوى الشكل والمضمون، فعلى مستوى الشكل: التزم شكل الحكاية الإطار التي تحتوي
على مجموعة من الحكايات، وذلك في مسرحيات "من كل بيت حكاية"، و"ركن المرأة"،
و"المجانين في نعيم"، و"حب وفلوس وجواز"، و"أنا وأخويا وأخويا"، و"سهرة في
الكراكون"، و"علشان خاطر الستات"، و"أنا حظي بمب".

نبيل بهجت

ولم يعرض الإبياري في رحلاته للعوالم الخفية لمشكلات واقعه، وإنما كل
ما سعى إليه محاولة استعراض إمكانيات هذه العوالم، التي تحيط المسرح بهالة من الجو
السحري، الذي يحفز المتفرج على متابعة الاستعراض، خاصة عالمي الأحلام والحظ، فيوظف
الإبياري الحلم لحسم الصراع لصالح الطبقات الدنيا، التي لا تمتلك قوة حقيقية
لمواجهة من يعلوهم مواجهة مباشرة، فيسيطر الخادم عفيفي على إرادة سيده، ويدفعه
للتصرف كما يشاء في مسرحية "ثلاث فرخات وديك"؛ متخذًا من الأحلام وسيلة لذلك،
فيوهمه بصحة رأيه؛ زاعمًا بأنه شاهد حلمًا يؤيده في ذلك.

والحظ من أهم مكونات الوجدان الشعبي، الذي يؤمن بفاعليته وتحكّمه في
مصائر الأفراد، ويتساوى مفهوم الحظ في الوجدان الشعبي مع القدر، وترتبط دلالته بكل
ما لا يخضع لقانون السببية.. ويلخص الإبياري هذا في أغنية يسوقها على لسان الشخصية
الرئيسية في نهاية الفصل الأول من مسرحية "صاحب الجلالة":

الدنيا إن حبت تضحك لك ** حاتخليك تغلب ملايين

لا يهمها اسمك ولا شكلك ** رزق الهبل ع المجانين

هي وكيفها وأنت عارفها ** طول عمرها ورقة يا نصيب

وتعرض لأثر المسرح المرتجل على الحبكة والصراع حيث تأثر الاٍبياري
بأسلوب المسرح المرتجل؛ إذ يترك في بداية مسرحية "النجمة السينمائية" مساحة للممثل
لا تلزمه بنص محدود، وإنما يحدد له الخطوط العريضة، ويترك له حرية التصرف، ويبدأ
المسرحية بإرشاد يشير فيه الإبياري إلى أن "البطل أمام الستار يلقي منولوجًا أو
يخاطب الجمهور، شارحًا حاله وطالبًا سلفة، ثم يقول "إنه سيذهب للبحث عن صديقه فلان
ليستلف منه ويختفي خلف الستار".

وأثر الأراجوز على الحبكة والصراع في مسرح الإبياري الذي حمل فن
الأراجوز مثال التصوير الشعبي للشخصية المتمردة الثائرة على المواصفات الاجتماعية
السائدة، فلم يستح الإبياري من إقامة العلاقات الجنسية أمام نظارته، وكثيرًا ما
نراه يقوّم بعصاه أحد المعوجّين، فعندما تتمرد زوجته يعيدها إلى رشدها بعصاه، ثم
يكافئها بعلاقة زوجية تثمر دمية صغيرة.

ولقد تأثر الإبياري بشخصية الأراجوز في رسم ملامح العديد من الشخصيات
الرئيسية، كنبيه في مسرحية "أنا عايزة مليونير"، ويوسف في مسرحية "صاحب الجلالة"،
وديدو في مسرحية "سفير هاكاباكا" ومصلح الديك في مسرحية "تلات فرخات وديك".

ونبع هذا التأثر من التقارب بين حال الأراجوز والواقع الذي عبر عنه
الإبياري، فكلاهما جسّد التناقض الذي عمّ النظم القائمة وكشف عن الصراع القائم في
المجتمع.

وتأثر أيضًا بالوسيلة التي ارتضاها الأراجوز حلاًّ لمشكلاته؛ حيث كانت
العصا سياجًا يحمي نظامه الخاص، "فالضرب أحد الأساليب التي يعلن من خلالها الأراجوز
رفضه لواقعه، كما استخدم هذا الأسلوب للكشف عن انهيار النسق القيمي لبعض الطبقات
برسم صورة كاريكاتورية لعلاقة الزوجية التي تسيطر فيها المرأة على الرجل، ويصل
الأمر في كثير من الأحيان إلى ضرب الزوج كما في مسرحيات "الحبيب المضروب"، و"روحي
فيك"، و"حبيبي كوكو".

المؤثرات الشعبية في رسم الشخصيات في مسرح الإبياري، فتمثل أولا في
التناقض بين صفات الشخصية ووظيفتها، فأسلوبيا صاغ به فنان الأداء الشعبي بعض
شخصياته، وذلك بإكسابها صفات تتنافى مع طبيعة وظيفتها، فهيئة المحكمة في التمثيلية
التي نقلها إدوارد لين عن جماعة المحبظين تقبل الرشوة العينية والجسدية من زوجة
الفلاح عوض في مقابل إطلاق سراحه.

كما كثر اعتماد الابيارى على الشخصيات الغريبة التي تعتبر مصدرا هاما
من مصادر الفكاهة في بابات خيال الظل والمسرح المرتجل، ومال كذلك إلى استخدام
الشخصيات النمطية الخيرة والشريرة والشخصيات المستمدة من مخزون التراث الشعبي
كالحلاق وهارون الرشيد وقراقوش والمحتال والفقيه المعمم والخاطبة والشاعر المتظاهر
بالبلاغة والطبيب الأفاق والمبالغ الفشار والساحر والحاوي والقرداتي.

وبانت المؤثرات الشعبية في الحوار عند الابيارى في المزاوجة بين الشعر
والنثر كما في مسرحية "حبيبي كوكو"، والأمثال الشعبية كما في مسرحية "بيت النتاش"،
والسجع كما في مسرحية "حماتي في التلفزيون"، وكذلك الأغاني الشعبية كما في مسرحية
"زوج سعيد جدا" وأيضا اعتمد على أسلوب الفوازير والألغاز، كما في مسرحية "مراتى من
بور سعيد"، وكذلك استخدم أسلوب الحواديت كما في مسرحية "خميس الحادي عشر" ولجأ أيضا
إلى استخدام الفكاهة اللفظية مثل القفشة والنكتة والملاحاة (الردح) واللهجات الخاصة
كالبربري والسوداني والغربي (الخواجة).

أما الباب الثاني فجاء بعنوان: دراسة فنية لمسرح "أبو السعود الإبياري"
واعتمد فيه الباحث على المنهج الوصفي والتحليلي، ودرست في الفصل الأول منه الملهاة
بأنواعها "الاجتماعية، الموقف، الشخصيات، والتدسيس"، ثم درست بعد ذلك العناصر
المشتركة في صياغة الملهاة عنده.

وخصص الفصل الثاني لدراسة المسرح الاستعراضي عند الابيارى "الاسكتشات،
وفودفيل الفصل الواحد، والاستعراض".

السبت، 21 يناير 2012

اللبنانية خاتون سلمى اصدرت مجموعتها الشعرية الثانية باسلوب نثري مقفى بسجع احيانا لم يضف للقصيدة تناغما


عند خاتون سلمى في مجموعتها الشعرية "آخر نزلاء القمر" صور في جمال وإيحاء في المقطوعة المفردة من قصائدها فكل واحدة تبدو للقارىء كأنها مقطورة جميلة معبأة بمجازات ورموز.. لكن المشكلة هي ان القارىء يتمتع بالمقطورات ولا يرى القطار كاملا ولذا يصعب عليه السفر بعيدا.

المقصود بهذا ان في شعر خاتون سلمى تركيزا جماليا على المقطع في حد ذاته لكن القارىء قد يتعب عندما يحاول تصور فكرة عامة عن القصيدة ككل فهي جماليات متقطعة مستقلة او شبه مستقلة في احسن حال ولذا فالقارىء قد يشعر بضيق اذ لا يستطيع ان يربط بين اقسام القصيدة المختلفة وإن كانت اقساما جميلة موحية في حد ذاتها.

ثم ان خاتون سلمى التي تكتب نوعا من قصيدة النثر قد نجدها احيانا تلزم نفسها بنوع من السجع ربما كانت تريده ان يكون قافية حيث لا ضرورة للقافية بل يبدو انها ربما حملت ضررا الى القصيدة.

للشاعرة مجموعة شعرية سابقة اما مجموعتها الحالية فقد جاءت في ست قصائد طويلة توزعت على 71 صفحة متوسطة القطع وصدرت عن دار الجديد في بيروت.

المجموعة مهداة "لمن خاطب صمتي وأهداني قمرا".

القصدة الأولى حملت عنوان "تصل القصيدة وحدها" وفيها تقول في بداية ربما اثارت التساؤل عن المقصود بها اسلوبا ومحتوى "ذلك الصوت الخاوي/ مكابدة شفاهي/ اعادة الكرة/ المرة تلو المرة".

ثم تقول متسائلة "هل كنت المتكلم/ ام المخاطب؟/ هل مازلت الجرح/ يعبث بصدأ الشفرة؟/ كنبي الطيور المهاجرة/ ألوح بسياط العناصر/ وكي اقوى على الافتراق/ مازلت على شرفة الشوق اهذي.

"على قش كرسي ممزق/ عند فسحة الغربة وظلها/ هناك/ دمع اسمر/ بصنارة الهلع/ يصطاد حواره مع السماء/ هكذا تتم الاواصر/ بين طمأنينة وجزع/ وحارسة الكهف/ تضع احمر الشفاه".

ونصل الى قولها "اهكذا يولد الحزن/ على اسرة الغرباء/ فوق بلاط مرقط/ والطفلة تعيد الدمية/ الى وجع المساء؟".

خاتون سلمى لا ينقصها التوتر الشعري ولا الصور وإنما قد يصعب على القارىء الربط بين اقسام قصائدها.

وتتابع قولها "لم يكن لديها من الاصابع ما يكفي/ كي ترسم غيما/ لم يكن لديها من الحروف ما يكفي/ كي تسقيه حضنا/ كتعويذة خرساء/ تتلوها شفاه العجائز/ شقت اجفان المطر/ مبللة وراء زجاج مقاه/ لن تدخلها/ عرافة ومظلتها/ بلسان آلهة صغار/ تقرأ لها.

"سنقتات بالملح/ بمجامر الخوف/ ترتدي اسمالا تليق بعتبات الاولياء/ سيناورها الألم يخدر الكأس/ بشهقة الشهداء/ يؤرقها الممكن الذي اغفلته/ تسحل الفتنة عينيها/ نحو ما دشه الشاعر في حجر الضباب".

القصيدة هذه التي تصلح نموذجا لسائر ما ورد في المجموعة تختتمها الشاعرة بشكل جميل لكنه لا يبدو كبير الصلة بما ورد من اقسام سابقا. تقول "ستصل الطلفة وحدها/ لن يكون لها سوى اسمها/ سريرها المترع بالحصى/ وبلسان المغيب/ رائحة نومها من مطر الخريف/ بقايا شعرها في كف الريح".

في قصيدة "لا احد في انتظاره" مثلا نقرأ مع الشاعرة حيث تقول "ان تخفي الانياب/ عن قمر من حليب/ ان تنضح حبا/ والعرق غبش المرايا/ ان تمد يدك ليدك/ تلوح ماضيا/ نحو اللاشيء".

تضيف بعد ذلك "يصل الدمع وحيدا/ واليد التي لوحت/ لممرات الرحيل/ تجر الحنين/ حقيبة اثر حقيبة/ لشمع السهر/ لعسل الصباح/ لنسيج ايام في زهر ثوب/ لاغنيات زرقاء/ لتعاويذ من فيروز وذهب/ لعين تسهر/ على غفوة نهد".

في قصيدة "الاخرون" نصادف شيئا من ذلك التسجيع اذ تقول الشاعرة "سيغفو عني/ مذاق العشاء/ وتغفر لي نذور المائدة/ وردتي الغافية في الاناء/ ولا مبالاتي/ ان نسي لون شمعي الاصدقاء/ هيا اخرج / ايها الشيطان المدثر/ ان كانت لي منصة/ بلاغة/ استعارات/ صهوات/ بدلت ملابسها/ لترتدي العراء".

معجم أزيكي يحتفل بأهم أسماء المبدعين المغاربة

لأجل الاحتفاظ بالاسم تاريخيا؛ لأنه لم يحدد نجاعة صلاحيته بالآنية واللحظوية وإنما يخلد لجيل ونخبة جديدة، به يحددون المعالم عبر التكنولوجيا الإعلامية أو عبر التوثيق.

• لأجل ضمان فعالية الأسماء في العمل الإبداعي، رغم تغير المعطيات الظرفية تاريخيا واجتماعيا.

• لأجل التحكم علميا وأكاديميا على المعطيات المرجعية للإبداع، كما هو الشأن في الموسوعات العالمية قديما وحديثا.

• لأجل تحكم تلامذتنا علميا واكاديميا على فتح النافدة التوثيقية لأعلام المغرب الحديث والمعاصر.

لاجل المساهمة عمليا في جمع المعطيات لسيرة المبدعين المغاربة.

• لأجل التحكم عمليا وأكاديميا في مبادرة الإبداع المغربي المعاصر ومبادرة الإبداع البشري، بحيث يتم التغلب على روح المصلحة الفردية وروح المبادرة الذاتية

• توثيق العمل لتاريخ الاسماء، تاريخ هوية المبدعين المغاربة، لأنهم يمثلون صورة العمل الابداعي الخاص والعام.

مقاصد حددها الكاتب عبدالله إزيكي في مؤلفه الجديد "معجم بعض أعلام المغرب الحديث (1900 -2010)".

يحوي الكتاب سيرة ذاتية لأهم أسماء المبدعين المغاربة بحيث يشترط من المبدع أن ينتمي إلى المغرب.

وبالتالي يتم تحديد وتقنين فعالية الاعتبار الإثني، والمجال القطري، والاعتبار الديني كفاعل ثانوي وفاعل فرعي. في حين يتم تحديد فعالية الوطنية المغربية كفاعل أساسي وفاعل أصلي.

وأشار الباحث إزكي عن قلة الدليل البيوغرافي للأسماء والأعلام المغاربة على غرار مؤلفات القدماء ومؤلفات الآخرين أثناء دراسته للمنتوج الفكري والأدبي المغربي.

ووجد الباحث صعوبة في تحديد الدليل البيولوجي لأسماء العلماء والأدباء تبعا للخطاطة العامة للموسوعات مما جعل مؤلف الكتاب يتحدى الاثبات الانطولوجي للهوية أو اللغة أو الجنس.

وبذلك تناول الباحث عبد الله أزيكي أسماء بعض المبدعين المغاربة عبر المجال الزماني (1900 -2010). وكذا الدين الإسلامي، الدين اليهودي والعربي المغربي، الأمازيغي المغربي، اليهودي المغربي.

مراعيا مناطق الشمال، الشرق، الوسط، الجنوب، الصحراء (الجنوبية – الشرقية) مع الانتماء اليهودي العروبي واليهودي الأمازيغي.

ويعزو الكاتب مبادرة رصد معلمة الشخصية المغربية من قبله أو ذكر معلمة المبدع المغربي، تقديرا لإبداعاتهم في مختلف المجالات الفنية والأدبية والنقدية ومجال مختلف العلوم واحتراما لأعمالهم التاريخية والاجتماعية والفكرية.

وحاول الكاتب من خلال المؤلف إثبات خاصية كتابات المغاربة المعاصرين في تاريخ الإبداع وذلك بإبراز خاصية النص الأصلي من خلال اللغات العربية، الأمازيغية، الفرانكفونية، اللغة الإسبانية واللغة الإنجليزية وكذا اللهجة العربية المغربية، اللهجة الأمازيغية.

كما تناول المؤلف تصنيفات العمل في المجالات الفنية والعلمية والنقدية والتاريخية وجانب المقاومة في حين تم ترتيب الأسماء على قاعدة ترتيب الحرف الهجائي باللغة العربية.